تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

213

الدر المنضود في أحكام الحدود

العلامة قدّس سرّه بنفسه فلم يبق الّا حدّ الشهود ولا مجال لانتفاء الحدّ عنهم وان قلنا بعدم التعدّد كما هو المفروض والمبنى في كلامه - حيث قال : ان أوجبنا إلخ - فلا بدّ من اجراء الحدّ على المشهود عليه ولا شبهة كي ينتفي الحدّ بعد فرض إيجاب الحدّ وثبوته [ 1 ] . وفي الجواهر بعد لفظ الشبهة الوارد في كلام العلامة المذكور آنفا : اى لا لعدم الثبوت ، ثم قال قدّس سرّه : وفيه انّ الشهادة بالمطاوعة أعمّ من القذف لاحتمال الشبهة فيها وان كان هو زانيا . يعنى انّه وان شهد شاهد المطاوعة بمطاوعتها له الّا انّ مجرّد ذلك لا يلازم قذفها بالزنا وذلك لإمكان مطاوعتها زعما منها انّ ذلك يحلّ لها ، هذا . أقول : وفيه انّ هذا الاشكال وان كان يصحّ ويأتي على مذهب من يعتبر التصريح في الشهادة امّا على مذهب من يكتفى بلفظ ظاهر في المراد كما أكدّ عليه صاحب الجواهر آنفا فلا ، فإنّه إذا قال بعض انّها كانت مكرهة على الزنا وشهد الباقون انّها قد طاوعته في ذلك ، فان ظاهر هذا انّها قد زنت وكانت زانية لا انّه اشتبه عليها الأمر ، فيجب عليها الحدّ . هذا مع انّه فرق بين قبول الشهادة وباب القذف حيث انّه لا حاجة في القذف إلى الصراحة بل يكفى قول : يا بن الزانية أو أنت زان وأمثال ذلك كما ترى كلماتهم في القذف ، والحاصل انّه يكفى في القذف مجرّد النسبة على ما هو ظاهر إطلاق الأدلّة والكلمات من غير توقّف على ادّعاء الرؤية أو استعمال لفظ صريح في ذلك بل يكفى اللفظ الظاهر في الزنا الحقيقي . اختلاف الشهود في قميص الزاني قال في القواعد : لو شهد اثنان بأنّه زنى وعليه قميص أبيض واثنان أنّ

--> [ 1 ] أقول : وفي دفتر مذكّراته دام ظلّه بعد نقل كلام القواعد : أقول : مع اعترافه بتغاير الفعلين فكيف يقال : وقد كملت شهادتهم عليه الّا ان يكون المقصود على القول الآخر ولكن عليه لا ينفى الحدّ انتهى هذا لكن لا يخفى انّ توجّه الاشكال على العلامة في المقام محلّ تأمل واشكال فراجع كلام العلامة ثانيا ان شئت .